الأربعاء , أغسطس 17 2022
عزيز عواملة
عزيز عواملة

بعد موتك / عزيز عواملة

عزيز عواملة
عزيز عواملة

بعد موتك
اليوم أنا من يُربي فيك الحياة يا أبي أعيد ترتيب
الحِكاية بِزلزالٍ أثيره بِبُحة حلقي لكنني أموء
كلما حدقت في عيوني أمي وهِي غاضبة
وأختبئ كرتوش ريشة فنان تنام لوحته بعمق
قبل لمسته الأخيرة وتترك على الحامل
الخشبي لأعوام.!

وأمشي كقبر يلم التراب فوقه ويمسك
حِذائه بيديه وكلما عقدت جبيني تتجعد كلمة
شقاء مُبعثرة لِقارئها وينحل من حاجبيّ وهمٌ
كُنت أودُّ لو أعصره بِمخيلتي ليوم أو اثنين
أو أن أقبض عليه لكن الحقيقة أبعد من
هذا الحلم بكثير .!

في هذه الأيام أبدو كما كنتَ تبدو أنت لربما أو كما
يبدو الآباء في منازلهم أطلق حَشرجة المجيء
والذهاب والقلق والاستنفار والفراغ والاشمئزاز

أطلق فكرة عن الغد بأنني ها هنا وأنني لربما أعود
يوما بحنجرة تحزُّ على فقراتها سكين أو بتفاحة
تنطق للكيس كم قضمة اشتهاها بالطريق سائل
وعدنا من فكِ الزمان سُذّجاً وسالمين .!

اليوم أصبحتُ أربي الأفكار المنسية في غِيابك أو تَعودُ
بي الذِكرى التي لا تُنسى حين لم أرَ هذا الوجه في
حياتي ولم أتأمل صورك المقصوصة من أطرافها.!

فلِم كل هذا الخجل وأنتَ جالسٌ على كنبة
الزِفاف ولمَ كل هذا الشرود يعترض ابتسامتك
وأنت تعيش أجمل لحظات حياتك .!

شيءٌ ما
من الفزع أجهله يتسع كل يوم يزيد دون أن
أربيكَ بكُتبي وبأفكاري لِمَ كل هذا القلق
وأنت حقاً كنت عجولا كنزهة مدرسية
في باص لا تُرى عجولا بقلق تورثه
لغيرك .!

دعني أخبرك شيئاً ما كنت تَخشاه حقا بأن
أكون مُضافاً لأسمك وغريبا عنه قد حَصل
فاسمك الثقيل كان ينبغي أن أضيف لهُ ابن أي
زوجة من زوجاتك أكون ،.!

الفِكرة أم توابعها .!الأصلُ أم التقليد الغريبة
أم القريبة الأولى أم الثانية.!

لطالما
أشرت إلى الضفة الأخرى في كل وقفة أشعر بها
بهذا الزمن المريض المُضطرب وأقول حقا أنا ابن
الزوجة الأخرى أمي من المخيم ولا حاجة للإطالة
فأُنسى .!

لا حاجةَ للمكوث ما دمت تشعر بِنفسك ثقيلاً
وأنا أحملك كل يوم في حقيبة وأربي بِك لكنة
غير التي اعتدتها أعلمك لغة الملح في أن
يذوب ولا يذوب بالماء .!

أحاول حقاً أن أعيش غريباً كغربة أمي في بلادنا
جميعاً أحاول أن أشبهك ولا أشبهك بياقة منفلتة
بأصابع ملفوفة وبتبغ ما أن أشعلته
حتى يحترق .!

بِشارع لا أبصق فيه كل صباح وبطبق ما عدت
أجرحه بِملعقة تعرف أن النهاية بالألفة دائما باللقمة
الأولى والثانية التي تحاول فيها أن تسد جوعك فَتبكي
وأسنانك لا يقف صريرها على الخُبز .!

عن admin 1

شاهد أيضاً

مصطفى أبو هنود

نقش الغريب/ مصطفى أبو هنود

نقش الغريب  مصطفى أبو هنود    بي رغبةٌ أن أطوف المدينة مخموراً هذه الليله، تمتم …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: