الجمعة , يوليو 23 2021
محمد كنعان

جدائل البعد للشاعر محمد كنعان

ها بَينَنا البُعدُ قَد شاخَت جَدائِلُهُ
والحُزنُ أسبَلَ
دَمعاً كانَ يُخفيهِ
والعينُ ثَكلى
تّضمُّ الوَقتَ في يَدِها
وتَسرِقُ الشوقَ مما كانَ يُبكيهِ
أشعَلتُ شمعةَ أوهامي لِتَحرُسَهُ
ورحتُ أنحتُ
وجهي كي ألاقيهِ
ناديتُ هذا أنا في الصَّمتِ محتَرِقٌ
لكنَ مثلي سُدى
ما عادَ يرضيهِ
فكلَما مدَّ هذا البُعدُ أدمُعَهُ
تَوَرَّقَ الوَجدُ
عشباً في أراضيه
وَرفرَفَ القربُ يشدو حولَ أسئِلَتي
ظِلاً يُراقِبُ كهلاً في مآسيهِ
عامانِ مِنْ ضَجَّةِ الذِّكرى تُلاحِقُني
كالطِّفلِ يَبحَثُ
عَنْ أُمٍ تُرَبّيهِ
عامانِ في صُحبَةِ الأوراقِ أكتُبُهُ
كالرَملِ يسحَبُ
رملاً كَي يُواسيهِ
العدلُ في الحُبِّ لا مِرآةَ تَعكِسُهُ
ولا قَصائِدَ في
الإنصافِ تحكيهِ
فلَم أجِد غيرَ عطرٍ يرتَدي جَسَدي
يلتَفُ حولي
كَماضٍ باتَ يغريهِ
أعانِدُ الجرحَ في شِعري وأرفضُهُ
لكِنَ شِعري بَليغٌ في مَعانيهِ
لا شيءَ في النارِ
غِيري قد يَشيخُ دَماً
حتى احتِراقي بَليدٌ في تعازيهِ
سِراً أقابِلُ خلفَ البَردِ نافِذَتي
عساهُ يشعرُ في
دفئي ويأتيهِ
لكنَّ هذا الهَوى كالريحِ يركُلُني
في رَفِ أخيِلَتي
شطراً فَيطويهِ

عن وداد أبو شنب

شاهد أيضاً

إياس كيوان

رحلة -نثر الكاتب “إياس كيوان”

خذني إلى معنى الهوى يختمر العشق فيه .. تتخذ الروح فيه شكل الأزل عشقتك حتى …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: