السبت , ديسمبر 3 2022
خالد النهيدي
خالد النهيدي

عبر صفحة الفيس بوك* / خالد النهيدي

 

قصة قصيرة

*عبر صفحة الفيس بوك*

بقلم خالد النهيدي

خالد النهيدي
خالد النهيدي

 

 

كنت منهمكا في تصفح صفحتي على الفيس بوك ، صداقات مجمدة منذ فترة ؛ فأنا لا أستضيف إلا من أعرفه شخصياً ، أشار عليّ بعض الأصدقاء العزاز عليّ جدا أن أقبل صداقة من أعرف و من لا أعرف ، في حال أعجبتني منشوراته ابقيته و إن لم تعجبني الغيت صداقته ..

اقتنعت بالفكرة و طبقتها عل الفور ، وجدتها منشورات لا تمت لي بأية صلة مررت على معظمها سريعا ، ” تعليقات ، لايكات ، مجاملات ، مناكفات ، عالم مزدحم مترامي الأطراف ” ..

شخص أعرفه حق المعرفة ، يتقمص دور امرأة ، و يستجلب من حواليه عدد لا بئس به من المفسبكين ، هواة السراب ، أشعر بالغثيان ، فهو يجيد تجسيد دور الأنثى و بطلاقة ، انوي نية تامة إلغاء صفحتي على الفيس بوك ، القرار هذا قبل سنتين ، أما الآن فقد ألغيت صفحتي على الفيس بوك نهائيا ، قرار لا رجعة فيه ..

حتى يمكن أن تبحث أنت الآن عزيزي القارئ و تتأكد بنفسك أن ليس لدي صفحة على الفيس بوك ، مع أن أخي وصديقي الروائي والناقد الكبير ……….. يحثني و يراجعني إلى الآن أن أفتح صفحة جديدة على الفيس بوك أو أن استعيد صفحتي السابقة فهي عنوان مهم للكاتب وملتقى للتواصل مع القراء ، و أنا أراوغه و اماطله ، و أقول له إن شاء الله ، فقط أعطني بعض الوقت ، عفواً تطرقنا إلى بعض التفاصيل اللتي أشعر أنه لابد منها ، و أنا منهمك في التصفح ، إذا بطلب صداقة من حساب غير معروف يرمز لنفسة بلقب *مفارق الأحباب* لا شعوريٱ نقرت على قبول طلب الصداقة ، و من لهفتي شعرت أني أصافحه بيدي ، بادرته برسالة ( دائما وابدا لن اردك و تبقى عزيز و غالي ) والذي يربطني بك أكبر من اي خلاف ..

بادرني بتعجب من تقصد !؟

و بكل اشتياق قلت له : أقصدك أنت عزيزي الغالي ، و أعتذر إليك عن أي خطأ أو تقصير و سلم على الوالدة وقبل يديها ، ارسل لي بوكيه ورد ملصق جاهز ، يعبر عن الرد بالامتنان ، لحظات و إذا بيدٍ حانية تربت على كتفي ، اختلست النظر لصاحب اليد ، و إذا بصديقي بكامل حضوره واقفٱ أمامي ، عانقت فيه كل ايام العمر و السنين و المواقف اللتي لا تنسى ، بادرني بتعجب و كيف عرفت أنه أنا مفارق الاحباب ، أجبته لأني أنا في غيابك كنت مفارق الأحباب، و عرفت حينها و بقلب صادق أن القلوب عند بعضها .. يبدو أن لصفحة الفيس بوك دور مهم في بعض الأحيان ليس للكاتب فقط بل للإنسان بشكل عام .

 

الإهداء إلى الاخ الصديق الروائي / محمد الغربي عمران

عن admin 1

شاهد أيضاً

ماهر باكير دلاش

مَهْمَا بَلَغَ الْحُبُُّ مِنَْ الْكِبَرِ عِتِيِّا / ماهر باكير دلاش

  *مَهْمَا بَلَغَ الْحُبُُّ مِنَْ الْكِبَرِ عِتِيِّا* *الاهتمام عظيم..قد يغلب الحب أحيانا!!* *تكمن عبقرية الأرجوحة …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: