الأحد , يونيو 26 2022
عزيز عواملة
عزيز عواملة

سوناتيات بالخراب، حياة بالعدم /عزيز عواملة

عزيز عواملة
عزيز عواملة

سونتياتٌ بالخراب.. حياةٌ بالعدم”

عزيز عواملة

 

وأنا ألصق لفافة تَبغي الرخيصة

بِلساني الطريّ حدّ اللعاب المُهدر

لاحتراق التبغ 

 

وأنا ألفُّ هذه المُخيلة 

الخصبة وأنا أضغط بإبهامي وحاجبيّ 

وأربعة حواسٍ متقدة لاشتعال 

الجمرة.!

 

أبدو كما كنت مُطمئناً وَقلقاً على الهواء

الذي يُمضغ ميتاً في فمي.!

 

وعلى وجه تعَطل بارتباكه عَن فقد 

أيِ شيء في سبيل العدم! 

 

وأنا ألصق يا رب هذا الحزن نسيت

وجهي في مسير التبغ بين 

أصابعي!

 

نسيت أنني أمشي على أذن واحدة 

وأسمع من قدمٍ بثلاثة أصابع!

 

وأن لي قلبا مِعوجا وسُرّة مفتوحة للعصافير 

وروحا أرتقها برغيف ساخن لَم أرسله 

بعد لمائدة أمي!

 

وأنا أحدث الله عن يدي المدسوسة

بالخطيئة بين ثديي كنبة فارغة

 

وأنا أقول له عن وجهي الذي لم يعد يراه 

الناس وعن ظلي المنتوف من خيبة

خيوط الشمس 

 

وأنا أحدثه وأحدثه 

عن حبات الجوز المسروقة أسفل 

معدتي وعن تفاحة آدم التي أكلتها 

العصافير في عُنقي.!

 

كم كنت وسيما قبل أن أبكي بِجانب

غيمة طارحتها الغرام وأمطرت

حباتِ ماء طينية 

 

كم كان شَعري كَثيفا تتوسّده اليعاسيب

وينام في فروته اليراع.!

 

وأنا أحدثه عن هذا الحُزن الذي كان يقلدني 

بِنومي ويفلح الأسفلتَ ويبذر زجاج السيارات 

ويلمُّ من الريح أصوات طرق الكُعوب.!

 

هذا الحُزن الذي يتفسخُّ ليناً كالوسائد 

التي دفنتها برحيل كل أمل ولمست 

الماء من سقفي.! 

 

هذا الحُزن يا الله هو من تشبث بِمنحنيات 

جسدي وظهر كَطفح جِلدي على ساقي 

 

حتى أصبحت ألصقه كقطعة لبان ممضوغة 

على المقاعد وأبصقه كَمرارة في الحلق 

وألبسه كجثمان شُيع رَمياً من فوق سطح .!

 

هذا الحُزن يا الله لا أعرف كيف أمرره ككرة 

صوف من تحتي، لا أعرف كيف أجسُ به ذراع 

عامل ،

أو نبض عاشقٍ أو لسان قطة 

دبق يدغدغ أصابعي ومخيّلتي .!

 

هذا الحُزن من أصابني لأضحك باكيًا ولم

أكن من قبل لأسمع بأن جِداراً خَرّ مُهدما

بمرور طبشورة طفل على شقوقه.!

*****

 

يومين يا عائشة وتقول أذنُ الفِنجان التي استرقت 

السمع لنهنهة الشِفاه بالدمع أنهم 

كانوا ثلاثةً!

 

يومين يا عائشة أحقاً كنا ثلاثة.. أنا وأنتِ والوهم 

طول العمر في غيابنا قلِقاً يومين للعزاء والكف 

تصافح بعضها نَدماً! 

 

يومين وأنا أقف خلفَ إبط أحدهم 

بالباص ولا أصرُخ بوجهه ليستحم، وأتحسس 

ما لي بالمرآة من وجه ولا أستبدله.!

 

يومين وأنا أبكي على جرو يجرّه الصِّبية بحبل 

غسيل ولا أقذف حجراً 

 

يومين وأنا أشاهد 

فتاة حسناء تبعد بأقدامها قطة ولا أشتمها

 

يومين وأنا أتتبع من 

من تحمل قوت أطفالها من المزابل ولم أعرف

حدّ الجوع في لحمِ عظمي الواهن 

بخفقان قلب! 

 

يومين يا عائشة وهذا كل ما منحت من 

هشاشة بالحُب

 

” ألا أجيد الكِتابة ولا حتى الصراخ “

 

يومين!

أحقاً كان العمر يومين، وكُنا ثلاثةً نحن والطابور

الذي تقزمَ باصطفافه، ظلي وانتهى به دوري 

وعدت أحصي الأحذية التي كانت بانتظار الخبز 

والقلوب التي ماتت بانتظار الحب!

*****

مؤخرا أصبحت أحملق كثيرا 

‏في قدمي وأدركت أن ما كان يثير كل هذا 

‏الضجيج والركض هو حافر حمار لا قدم 

‏آدمي.!

 

‏مؤخرا أصبح ينبت لي مخالب قطة

‏ويثور بمسام جلدي جربُ الأبوّة.!

 

‏وأعوِّد ذراعي أن تعود لي كل ما 

‏التقطتها خيبة تحبو على الأرصفة.!

 

‏متاخرا جداً أصبحت أضغط 

‏بكلتا يديّ على أسفل بطني 

كجميع أبناء وطني 

الذين أصيبوا بقولون البقوليات

‏والبهارات، والديون .!

 

‏أصبحت أنفلت أمام الجميع بالبِكاء 

‏ما لم يحركُ بي ساكنا، لأنسَى أنني قمت 

‏بالتقاط فرشاة أسناني لتنظيف كل 

‏أحاديث الجياع 

 

‏وأنام وأنا أمضغ رؤوس الأطفال في 

‏حلمي وأحرث المجرة بِملعقة الأجراء.!

 

أحقاً ما أراه في المرآة من شَبه لي

أذني التي لم تكن تشبه رغيف الطابون 

المغبر من قمح السنين! 

 

وعيناي المدسوستان في رأسي من 

سياسة اكذبْ ثم اكذبْ ثم 

اكذبْ حتى تصدق ما أنت عليه 

اليوم!

 

عجوزٌ يستخف دمه وأنا أشعر 

بِثقلي الدائم على غيري من فرط 

ابتسامة!

 

أنظر ثم ابتلعْ ضياءك ثم ابصقْ

على خربشة الجداريات والأصفر الذي 

لم يعد أصفراً على طلاء الأرصفة!

 

الريح من تجيد صف اللطمات 

كمطر عرمرم على وجهك!

 

لا شيء …سونتياتٌ بالخراب حياةٌ بالعدم”

عزيز عواملة

 

وأنا ألصق لفافة تَبغي الرخيصة

بِلساني الطريّ حدّ اللعاب المُهدر

لاحتراق التبغ 

 

وأنا ألفُّ هذه المُخيلة 

الخصبة وأنا أضغط بإبهامي وحاجبيّ 

وأربعة حواسٍ متقدة لاشتعال 

الجمرة.!

 

أبدو كما كنت مُطمئناً وَقلقاً على الهواء

الذي يُمضغ ميتاً في فمي.!

 

وعلى وجه تعَطل بارتباكه عَن فقد 

أيِ شيء في سبيل العدم! 

 

وأنا ألصق يا رب هذا الحزن نسيت

وجهي في مسير التبغ بين 

أصابعي!

 

نسيت أنني أمشي على أذن واحدة 

وأسمع من قدمٍ بثلاثة أصابع!

 

وأن لي قلبا مِعوجا وسُرّة مفتوحة للعصافير 

وروحا أرتقها برغيف ساخن لَم أرسله 

بعد لمائدة أمي!

 

وأنا أحدث الله عن يدي المدسوسة

بالخطيئة بين ثديي كنبة فارغة

 

وأنا أقول له عن وجهي الذي لم يعد يراه 

الناس وعن ظلي المنتوف من خيبة

خيوط الشمس 

 

وأنا أحدثه وأحدثه 

عن حبات الجوز المسروقة أسفل 

معدتي وعن تفاحة آدم التي أكلتها 

العصافير في عُنقي.!

 

كم كنت وسيما قبل أن أبكي بِجانب

غيمة طارحتها الغرام وأمطرت

حباتِ ماء طينية 

 

كم كان شَعري كَثيفا تتوسّده اليعاسيب

وينام في فروته اليراع.!

 

وأنا أحدثه عن هذا الحُزن الذي كان يقلدني 

بِنومي ويفلح الأسفلتَ ويبذر زجاج السيارات 

ويلمُّ من الريح أصوات طرق الكُعوب.!

 

هذا الحُزن الذي يتفسخُّ ليناً كالوسائد 

التي دفنتها برحيل كل أمل ولمست 

الماء من سقفي.! 

 

هذا الحُزن يا الله هو من تشبث بِمنحنيات 

جسدي وظهر كَطفح جِلدي على ساقي 

 

حتى أصبحت ألصقه كقطعة لبان ممضوغة 

على المقاعد وأبصقه كَمرارة في الحلق 

وألبسه كجثمان شُيع رَمياً من فوق سطح .!

 

هذا الحُزن يا الله لا أعرف كيف أمرره ككرة 

صوف من تحتي، لا أعرف كيف أجسُ به ذراع 

عامل ،

أو نبض عاشقٍ أو لسان قطة 

دبق يدغدغ أصابعي ومخيّلتي .!

 

هذا الحُزن من أصابني لأضحك باكيًا ولم

أكن من قبل لأسمع بأن جِداراً خَرّ مُهدما

بمرور طبشورة طفل على شقوقه.!

*****

 

يومين يا عائشة وتقول أذنُ الفِنجان التي استرقت 

السمع لنهنهة الشِفاه بالدمع أنهم 

كانوا ثلاثةً!

 

يومين يا عائشة أحقاً كنا ثلاثة.. أنا وأنتِ والوهم 

طول العمر في غيابنا قلِقاً يومين للعزاء والكف 

تصافح بعضها نَدماً! 

 

يومين وأنا أقف خلفَ إبط أحدهم 

بالباص ولا أصرُخ بوجهه ليستحم، وأتحسس 

ما لي بالمرآة من وجه ولا أستبدله.!

 

يومين وأنا أبكي على جرو يجرّه الصِّبية بحبل 

غسيل ولا أقذف حجراً 

 

يومين وأنا أشاهد 

فتاة حسناء تبعد بأقدامها قطة ولا أشتمها

 

يومين وأنا أتتبع من 

من تحمل قوت أطفالها من المزابل ولم أعرف

حدّ الجوع في لحمِ عظمي الواهن 

بخفقان قلب! 

 

يومين يا عائشة وهذا كل ما منحت من 

هشاشة بالحُب

 

” ألا أجيد الكِتابة ولا حتى الصراخ “

 

يومين!

أحقاً كان العمر يومين، وكُنا ثلاثةً نحن والطابور

الذي تقزمَ باصطفافه، ظلي وانتهى به دوري 

وعدت أحصي الأحذية التي كانت بانتظار الخبز 

والقلوب التي ماتت بانتظار الحب!

*****

مؤخرا أصبحت أحملق كثيرا 

‏في قدمي وأدركت أن ما كان يثير كل هذا 

‏الضجيج والركض هو حافر حمار لا قدم 

‏آدمي.!

 

‏مؤخرا أصبح ينبت لي مخالب قطة

‏ويثور بمسام جلدي جربُ الأبوّة.!

 

‏وأعوِّد ذراعي أن تعود لي كل ما 

‏التقطتها خيبة تحبو على الأرصفة.!

 

‏متاخرا جداً أصبحت أضغط 

‏بكلتا يديّ على أسفل بطني 

كجميع أبناء وطني 

الذين أصيبوا بقولون البقوليات

‏والبهارات، والديون .!

 

‏أصبحت أنفلت أمام الجميع بالبِكاء 

‏ما لم يحركُ بي ساكنا، لأنسَى أنني قمت 

‏بالتقاط فرشاة أسناني لتنظيف كل 

‏أحاديث الجياع 

 

‏وأنام وأنا أمضغ رؤوس الأطفال في 

‏حلمي وأحرث المجرة بِملعقة الأجراء.!

 

أحقاً ما أراه في المرآة من شَبه لي

أذني التي لم تكن تشبه رغيف الطابون 

المغبر من قمح السنين! 

 

وعيناي المدسوستان في رأسي من 

سياسة اكذبْ ثم اكذبْ ثم 

اكذبْ حتى تصدق ما أنت عليه 

اليوم!

 

عجوزٌ يستخف دمه وأنا أشعر 

بِثقلي الدائم على غيري من فرط 

ابتسامة!

 

أنظر ثم ابتلعْ ضياءك ثم ابصقْ

على خربشة الجداريات والأصفر الذي 

لم يعد أصفراً على طلاء الأرصفة!

 

الريح من تجيد صف اللطمات 

كمطر عرمرم على وجهك!

 

لا شيء …

عن admin 1

شاهد أيضاً

شفيق العطاونة

إلى روح الإعلامية شيرين أبو عاقلة / شفيق العطاونة

  إلى روح الإعلامية”شيرين أبو عاقلة” الشاعر شفيق العطاونة   “شيرينُ” تمضي للعلا قِنديلا تُهدي …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: