الأربعاء , سبتمبر 22 2021
عبدالمحسن محمد

فلسطين/عبدالمحسن محمد

عبدالمحسن محمد
لمْ ترُدِّيني إلي !!
سأمرُّ عبريَ ..
لا تمرِّي ..
بي زقاقٌ ضيِّقٌ
ما عادَ
يتَّسعُ المكانُ لخافقينِ
فكلُّ أهلِ الحيِّ راحوا
ثمَّ عادوا دونَ حيْ
أبحرتُ خلفَ النُّورِ
دونَ سفينةٍ
وخطيئةُ الصَّحراءِ
أنِّي لمْ أعدْ
كنتُ انسحابَ
الضَّوءِ منكِ
إلى شتاتِ الرُّوحِ
كيْ أخفي
فراغَ الموتِ،
كيْ
فُنجانُ ضوءٍ
عندَ نافذةِ الغيابِ
يقولُ لي:
“ذنبُ الحمامةِ أنَّها
خانتْ خيالَ الدمعتينِ
على ضريحِ الشوقِ
تنجو..
ثمَّ تُغرِقُ مقلتَيْ!
أحلامُكِ الخرساءُ
قدْ سقطَتْ
بفخِّ الرِّيحِ
لمْ ترأفْ بها
حمقاءُ تلكَ
اللحظةُ الأولى
لقيتُكِ منهكًا
فلجأتِ في صدري غريبًا،
ميِّتًا يقتاتُ حيْ
نايٌ على شَفَةِ المدى
كيْ يعزفَ الأوجاعَ لي
وغبارُ قُبلتِنا
على شفتيكِ
مستلقٍ هنا
ولَمَاكِ آخرُ ما لَديْ
عيناكِ تقسمُ أنَّنا
راحَ الّذي
ما بيننا
إثمانِ عشقُهما
لعلِّي كنتُ ثالثَهمْ أنا
والغارُ أوحى للهوى:
“إنَّ التَّمائمَ
لا تُعيدُ حبيبةً
تركت فؤادَكَ خلفَ غَيْ”
غرباءُ عنْ كتفِ الهوى
عودي لكوكبكِ
الخفيِّ المنتهي
المنفيِّ عنْ صدري
فقدْ كنتِ التي
قصمتْ فؤاديَ،
ثمَّ فرَّتْ مِنْ يدَيْ
مائيَّةَ العينينِ
لا تتلفَّظي
وجعي الأخيرَ قصيدةً
عينيكِ أقصدُ كلّما
يمَّمتُ وجهيَ للعذابِ
كحزنِ أمٍّ
كلّما صاحتْ: بُنيْ
كمْ قلتِ لي:
آتِ الأمانةَ أهلَها”
حتَّى رحلتِ
ولمْ تردِّيني إليْ!

عن وداد أبو شنب

شاهد أيضاً

ناصر أبوحاكمة

يوم الرّحيل / للشاعر ناصر أبو حاكمة

                عزفَ الفؤادُ بنايِهِ الخلاقِ أنشودةَ النسيانِ والإملاقِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *