الأربعاء , مايو 25 2022
وفاء جعبور

لا تلمها / وفاء جعبور

وفاء جعبور

 

لا، لا تلُمها

إنْ أحبّتْ موسمَ التفاحِ 

في أرضِ القصيدةِ

فالتمسْ

لترابِ ضحكتها اعتذارًا

وادنُ منها

قلْ لها 

إنّ المواسمَ دونها وهمٌ

وإنّ الشوقَ يخرجُ

من أصابعها

ومنها

لا تلُمها 

حينَ تُقبلُ من بلادِ الحلمِ خائفةً

تثرثرُ في فراغِ الليلِ

عن قمرٍ يتيمٍ

في وسادتها يئنّ

فكنْ كريمًا واحتضنها

لا تلُمها

إنْ أزاحتْ غيمةً عن بابِ صدركَ

كي تردّ الملحَ عن شبّاكها

فاحملْ سلالَ الوردِ

وامنحها الأغاني

واشتبكْ بجمالها

واغرفْ حنينكَ للوجودِ

بضحكةِ الأكوانِ منها

لا تلُمها

إنْ أحبّتْ شارعًا

وغفَتْ على ظلّ الطريقِ

لكي تمرَّ فراشةٌ في بالها

فاحملْ خيالكَ كاملاً

وامنحْ شوارعها امتدادًا

علّها

تصحو على عنبِ الكلامِ

وتغرف المعنى إليكَ 

فكنْ جميلاً

مثلَ ضحكتها

وغفوتها

ولكنْ

لا تلمها!

عن admin 1

شاهد أيضاً

شفيق العطاونة

إلى العمال في عيدهم / شفيق العطاونة

(إلى العمال في عيدهم) شفيق العطاونة   إلى العمال أسمى الأمنياتِ وبوحُ الشّوق في دوحِ …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: