الثلاثاء , مايو 24 2022
الزهراء الصعيدي
الزهراء الصعيدي

مرآة قلبي / الزهراء الصعيدي

 

الزهراء الصعيدي
الزهراء الصعيدي

مرآةُ قلبي

الزهراء الصعيدى

 

ما بينَ ماضٍ قُطّعَتْ أوصالُهُ

وفُلولِ يومٍ أُهدرَتْ آمالُهُ

 

مرآةُ قلبي تاهَ عنها وَجهُها

في جُبّةِ الصّمتِ الّذي يغتالُهُ

 

فنِيَتْ بأقبيةِ الظّلامِ نواتُها

زادَتْ قتامةَ جُرحِها أنكالُهُ

 

جالَتْ بأروِقَةِ الضّياعِ ولفَّها

ثلجٌ تكادُ تُميتُها شمآلُهُ

 

أتُرى تُحالِفُها الجدودُ لمرّةٍ

والحظُّ خائِنُها ،وتلكَ خِصالُهُ ؟

 

وإذا تُناجي النّجمَ يخبو نورُهُ

جيشُ الظّلامِ تَعاظمَتْ أرتالُهُ

 

تعويذةُ الإخفاءِ حالَتْ دونَما

مَسٍّ لحُلمٍ كالسّرابِ تنالُهُ

 

تُغري مطالعَهُ العيونَ إذا بدَت

دهماءَ في عينِ الأنا أطلالُهُ

 

تعسًا لأمواجِ الزّمانِ وقهرِهِ

فَقَدِ استقرَّتْ في الصّميمِ رِحالُهُ

*****

سألَتْ كبيرَ الغيمِ عن أُفُقٍ لها

مُتَكَحّلًا بالزّهرِ كانَ هِلالُهُ

 

عيّا جوابًا والهمومُ تثاقَلَتْ

بالغمِّ حُبلى والهطولُ فِصالُهُ

 

علمَتْ بلوعَتِها البروقُ فأشفَقَتْ

من لثقِ دمعٍ كالهجيرِ نِبالُهُ

 

عينُ السّرابِ تجرُّها لمتاهةٍ

واستفحلَتْ في جَرحِها أغلالُهُ

 

والجُرحُ ثقبٌ أسودٌ تهوي بهِ الــ ~

أهوالُ حتّى لمْ يُفِدْ غِربالُهُ

 

ماجَتْ بها الأصقاعُ تُضرمُ حولَها

نيرانَ حقدٍ تَستَطيرُ ظِلالُهُ

 

و تَكشَّفَتْ سحُبُ المرارِ عنِ الرّدى

نفثَتْ لَظاها في الدُّروبِ رِمالُهُ

 

لم يُثنِها سوطُ الرُّعودِ عنِ المنى

مهما استبدَّتْ في الوَتينِ مِحالُهُ

 

يا عاكفًا خلفَ المرايا تَحتَفي

بالدّمعِ يُنزِفُ وردَتي سِلسَالُهُ

 

أمضي بوجهٍ لا أراني كُنتُهُ

والدَّهرُ قد أكلَ الأنا ونِزالُهُ

 

عن admin 1

شاهد أيضاً

شفيق العطاونة

إلى العمال في عيدهم / شفيق العطاونة

(إلى العمال في عيدهم) شفيق العطاونة   إلى العمال أسمى الأمنياتِ وبوحُ الشّوق في دوحِ …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: