الخميس , أكتوبر 6 2022
أمل يوسف عقرباوي
أمل يوسف عقرباوي

مُتلازمة العظمة يُفقد الشاعر وَقارَهُ… / أمل يوسف عقرباوي

مُتلازمة العظمة يُفقد الشاعر وَقارَهُ…

أمل يوسف عقرباوي

 

أمل يوسف عقرباوي
أمل يوسف عقرباوي

 

سبحان المُعزِّ المُذِلّ

وضعتُ ساقٍ علي الساق وجلست أُشاهد النفاق

يبدو أنَّ الأرض تتهيأ لأمر عظيم، أمراً به جَلَل بعد كللّ الذي يحدث من تحديات وتجليات ورغبات منها الناقصة ومنها الكاملة. ورغم كل الاهتزازات التي تُحدث تغيراً في المنظومة الأخلاقية لا بُدَّ من الحَذَر، والنصيحة أن تأخذوا الحقيقة من أفواه النواقص.

ما أعلمه، إن جنون العظمة يكون مرتبطاً بزعامةٍ أو مركزٍ قيادي، لكن عند بعض الشعراء، فإن جنون العظمة يعمل أكثر من ذلك، والجميع يعلم أنّه يجب على كلّ شاعرٍ أن يعمل قيمة لنفسه، ولكن جنون العظمة الخارقة للنفس طاغيه عند البعض مُلفت للانتباه، ويشي بالنقص والضعف عند البعض الآخر. كما أن عقدة النقص عند بعض الشعراء تجعله يشعر بالخوف من ضعفه، ولسعيه الدائم للوصول ينتحي بنفسه إلى التباهي الفراغ بها، لذا يشعر أنه مهم، وأنه مُسيطر على كلّ شيء، حتى يتفاقم عنده الموضوع ويصبح مرض، وحتى مجرد النصيحة والاقتراح لديه يعتبره إهانة…! فامكانته ورأيهُ السديد لا يُعلى عليه

تماماً كالمرياع حين يُعلفُ بالمديح فتنمو قرونه فيبدو ضخما ذا هيبة.. وتطوف من حوله الهُتافات الطنّانة والرنّانة .. وغيرهُ كالقطيع وراءه مُعتقداً أنه يسير خلف قامته وزعيمه البطل.. وكأنا في غابة يا اخوان لم تطل قدم انسان.. وما تخفيه الغابة اشرس ..

لكنهم لا يعلمون ان المرياع ذو الهيبة المَغشوشة لا يسير إلا إذا سار الحمار ولا يتجاوزه أبدا .. والأغنام خلف قائدها وقائدها خلف الحمار ! ..

 

فيا سادة لا تغرنكم المظاهر والاجراس الطنانة والرنانة والهيبه المغشوشة فنحن في زمن المرايع.. وكم مرياع لدينا الآن لا يتحرك الا اذا تحرك امامه الحمار الأكبر..

 

فاسمحوا لي أن اُسدي بنصيحة الى الذين اتّخذوا من الهيبة الأوفر مصدراً لإشباع رغبات العظمة…! هل كانت اثمال الذائقة صعبة عليكم لتفعلوا هكذا يا سادة…؟!

إنَّ موهبة التواضع والأنسانية هي أهم موهبه بالحياة … فاستغلّوها…!

عن admin 1

شاهد أيضاً

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ

أهم/عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ

  أهم عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ     “سِيلْيُومُ”بُحَّةُ صَوْتٍ ، صِغْتُهَا بِدَمِي مِنْ غُصَّةٍ كُتِبَتْ …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: