الأحد , نوفمبر 28 2021
ناصر أبوحاكمة

يوم الرّحيل / للشاعر ناصر أبو حاكمة

ناصر أبوحاكمة

 

 

 

 

 

 

 

 

عزفَ الفؤادُ بنايِهِ الخلاقِ
أنشودةَ النسيانِ والإملاقِ
وخشيتُ من نفسي على مِنوالِها
فبحثتُ عن داءٍ وعن تِرياقِ
وظننتُ أنَ جوانِحي ومدامعي
جريانُ نهرٍ ينتهي بسواقي
حلَّ الجفافُ على مضاربِ حبِّنا
ما عدتُ أحسبُ موعداً وتلاقي
طارتْ رياحٌ بالعواطفِ والجوى
والجسمُ من دونِ الخلائقِ باقي
أمدُدْ يمينَكَ فوقَ صدرٍ حائرٍ
واسمعْ لنبضِ القلبِ والإخفاقِ
هذا فؤادي كنتَ يوماً زُرتَهُ
قدْ ماتَ نبضُ العشقِ بالأشواقِ
أنكر عهوداً لا تُجَدَّدُ إنَّنِي
لا لا أراكَ تهيمُ بالأحداقِ
ما كُنتُ أرجوه رقيقَ مشاعرٍ
دِفْءٍ يعيش بقبلةٍ وعناقِ
لا لا تلمُني أنت سرُ تعاستي
والسرُ أصبح مَسكَنَ الأعماقِ
قد عشتُ دهراً كاملاً أشكو النَّوى
قد عِشْتُ عمراً متعباً بفراقِ
الدمعُ في عيني يؤججُ صحوتي
ويبيتُ من ألمِ الجوى بمآقي
الليلُ يأخذني لبعضِ سعادةٍ
والقلبُ عانى شدَّةَ الإحراقِ
من كان يرقدُ في الخيالِ وعرشهِ
دِفْءُ الحنانِ ونادرُ الإشراقِ
يومَ الرحيلِ ضممتهُ ورجوتهُ
قبلتهُ حتى يطولَ عناقي

عن admin 1

شاهد أيضاً

سليم المسجد

الحَمام.. والحِمام /آخر النقش / سليم المسجد

  ماكدت أذكر عالم الحَمام، حتى عدتُ صبياً – في كلّ صباح – أطير مع …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: