الثلاثاء , مايو 24 2022
أحمد الصمادي
أحمد الصمادي

رسالة-استغاثة- ثقافية من الراوي أحمد الصمادي

 

    أحمد الصماديأحمد الصمادي

لقد ميز الله تعالى لغتنا وشرفها بأن أنزل كتابه الجامع الدامغ المعجز لعقل البشر الناطق بالحكمة والبيان بحرفها وشكلها ولفظها ومعناها، وأكرمنا بأن جعلنا أهل هذه اللغة، وجعلنا المستخلفين فيها بنقلها من جيلٍ إلى جيل، فكانت منبع العقل السليم ومهذبة الطبع ومنبر الذهن الصفاء.

ومن واجبنا أن نتعامل مع اللغة، ونعلمها بأصولها وجمالها لأولادنا ونهتم بمخرجاتها كاهتمامنا بتعليمهم العلوم المختلفة التي ترتفع بعقولهم ومستقبلهم.

فمن حسنت لغته حسن طبعه، واستنارت بصيرته بإحكام الحرف ومخرجه ومعناه وسبكه في جملته ، ومن واجب المثقف والأديب الكاتب المعلم، أن يتخذ نهجا جاذبا للجيل الجديد، ليحمل القلم ويكتب، وهذه مسؤولية عالية، وأمانة ثقيلة، يجب أن يحملها من يستطيع أن يحتمل تبعاتها، ويبذل في سبيل الجيل الواعد ما يستطيعه ليعلو بها وبه.

سعينا كثيرا منذ سنوات، لاستقطاب الوجوه الشابة، وعلمناهم العروض والأساليب الإبداعية، وفرقنا بين لغتين في الكتابة حتى صار من الموهوبين شاعر وشاعرة، وقاصة وروائي، ومثقف واع لمسؤوليته تجاه قلمه.

ولقلة الاهتمام؛ كانت المشاريع ما إن تستقر على شاطئها من لجة الغوغاء، وتثبت على سوقها حتى يتفرق الجمع، ويتناثر النظم، ويذهب كل إلى وجهته، فإما أن يترك الكتابة أو ينزوي مع قلمه دون أن يلتفت إليه أحد، أو يلتفت إليه من يناوله قطعة ورقية تمجده وتمجد إنجازه فيرى في نفسه ما ليس فيها من التمكن والإتقان.

ولصروحنا الأدبية في واجهاتنا الثقافية الأردنية أوجه رسالتي هذه، لمن يستطيع أن يهتم بشأن المواهب بحقها ويعطيها ما تحتاج إليه من اهتمام، بأن يعتمد على الله ويتقصد رضاه نحو لغة سليمة لجيل كاتب جديد، ويبحث في الجهات عن أحدث الأساليب التوجيهية الحديثة، ويتابع مع الموهوبين في شتى المجالات حتى يصل الكاتب الجديد إلى بغيته، ويجد ثمرة وصوله وجهده، ولا يجد أنه كغازلة الزوايا، ما ان يقع الذباب في غزلها حتى يتمزق.

 

والله ولي التوفيق.

عن admin 1

شاهد أيضاً

دالية زرعيني

عايف التنكة/ دالية زرعيني

  “عايفة التنكة” دالية زرعيني   يعتقد البعض أن “التنكة” هي عبوة مملوءة بالزيت أو …

اترك ردًّا

%d مدونون معجبون بهذه: